الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
108
تفسير روح البيان
ز بي دردان علاج درد خود جستن بدان ماند * كه خار از پا برون آرد كسى با نيش عقربها وقال المولى الجامي بلاف ناخلفان زمانه غره مشو * مرو چو سامرى از ره ببانگ كوساله وقال الحافظ در راه عشق وسوسهء أهرمن بسست * هش دار وكوش دل بپيام سروش كن نسأل اللّه سبحانه ان يجعلنا من المهتدين إلى جنابه اللائقين بحسن خطابه ويصوننا من الضلالة والصحبة باربابها ويحفظنا من الغواية والاقتداء بأصحابها انه الهادي والمرشد اللَّهُ مبتدأ خبره قوله الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ اى الاجرام العلوية والسفلية وَما بَيْنَهُما من السحاب والرياح ونحوهما فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ [ در مقدار شش از أيام دنيا ] وقال في كشف الاسرار [ در شش روز هر روزى از آن هزار سال ] انتهى ولو شاء خلقها في ساعة واحدة لفعل ولكنه خلقها في ستة أيام ليدل على التأنى في الأمور ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ [ پس مستولى شد حكم أو بر عرش كه أعظم مخلوقاتست ] وقد سبق تحقيق الآية مرارا ويكفى لك إرشادا ما في سورة الفرقان ان كنت من أهل الايمان فارجع إلى تفسيرها وما فيها من الكلام الاكبرى قدس سره الخطير ما لَكُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا شَفِيعٍ اى ما لكم حال كونكم متجاوزين رضى اللّه تعالى أحد ينصركم ويشفع لكم ويجيركم من بأسه أَ فَلا تَتَذَكَّرُونَ [ آيا پندپذير نمىشويد از مواعظ رباني ونصائح قرآني ] قال في الإرشاد اى ألا تسمعون هذه المواعظ فلا تتذكرون بها فالانكار متوجه إلى عدم الاستماع وعدم التذكر أو تسمعونها فلا تتذكرون بها فالانكار متوجه إلى عدم التذكر مع تحقق ما يوجبه من السماع . والفرق بين التذكر والتفكر ان التفكر عند فقدان المطلوب لاحتجاب القلب بالصفات النفسانية واما التذكر فهو عند رفع الحجاب والرجوع إلى الفطرة الأولى فيتذكر ما انطبع في الأزل من التوحيد والمعارف يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّماءِ إِلَى الْأَرْضِ التدبير التفكر في دبر الأمور والنظر في عاقبتها : وبالفارسية [ انديشه كردن در عاقبت كار ] وهو بالنسبة اليه تعالى التقدير وتهيئة الأسباب وله تعالى مدبرات سماوية كما قال فالمدبرات امرا فجبريل موكل بالرياح والجنود وميكائيل بالقطر والنبات وملك الموت بقبض الأنفس وإسرافيل ينزل عليهم بالأمور . والمعنى يدبر اللّه تعالى امر الدنيا بأسباب سماوية كالملائكة وغيرها نازلة آثارها إلى الأرض وأضاف التدبير إلى ذاته إشارة إلى أن تدبير العباد عند تدبيره لا اثر له ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ العروج ذهاب في صعود من عرج بفتح الراء يعرج بضمها صعد اى يصعد ذلك الأمر اليه تعالى ويثبت في علمه موجودا بالفعل فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ [ اندازهء آن ] أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ اى في برهة من الزمان متطاولة والمراد بيان طول امتداد ما بين تدبير الحوادث وحدوثها من الزمان وقال بعضهم ( يُدَبِّرُ الْأَمْرَ ) [ ميسازد كار دنيا يعنى حكم ميكند بدان وميفرستد ملكي را كه موكلست بدان ( مِنَ السَّماءِ ) از آسمان ( إِلَى الْأَرْضِ ) بسوى زمين پس ملك مىآيد وآن كار بجاى